إلى أين

في التأمّل، رومانسيّة
في الواقع، بوصلةٌ فاقدةٌ للصواب !

تنوي شرقًا فترى الغربَ كلّه هناك ينهشُ لحمَ الشرق
تنوي غربًا فترى الشرقَ نازحًا هناك يستجيرُ بغربه
تقول جنوبًا لكنّ الجنوب لا يقرأُ شمالا
والشمال ما حنَّ يومًا جنوبا !
والعلم والأدب يتخبّطان هائمان لا يرسيان إلا على تطوير المدمّرات وقلّة الأدب !

والظالم يشكو ظلما والغني يشكو فقرا والقاتل يشكو قتيلا !

والشياطين ملائكة والوقاحة ذكاء والأذى حرّية تعبير والهابط صاعد والسخافة فلسفة والمستغِلُّ شريف والسارق حَدِقْ !

في أيّ اتجاهٍ تمضي بنا ؟

أتصفّق لعالمٍ يصفّق لبعضِهِ البعض افتراضيًا وليس عندَه ذرّةَ إعجابٍ ببعضِهِ البعض في الواقع ؟!
أتريدُه عالَمًا مقلوبًا معلوكًا مطحونًا هكذا لتُسلّي وحدتَها ؟!
من يُعيدُها إلى رشدها فتدُلّنا على الطريق الصواب نحن الحائرون في تحديدِ الإتجاهات؟ نتضاربُ مؤقتا ونهدأُ مؤقتا ونحيا مؤقتا؟ منتظرين !