Oumeima

إلى أين

في التأمّل، رومانسيّة
في الواقع، بوصلةٌ فاقدةٌ للصواب !

تنوي شرقًا فترى الغربَ كلّه هناك ينهشُ لحمَ الشرق
تنوي غربًا فترى الشرقَ نازحًا هناك يستجيرُ بغربه
تقول جنوبًا لكنّ الجنوب لا يقرأُ شمالا
والشمال ما حنَّ يومًا جنوبا !
والعلم والأدب يتخبّطان هائمان لا يرسيان إلا على تطوير المدمّرات وقلّة الأدب !

والظالم يشكو ظلما والغني يشكو فقرا والقاتل يشكو قتيلا !

والشياطين ملائكة والوقاحة ذكاء والأذى حرّية تعبير والهابط صاعد والسخافة فلسفة والمستغِلُّ شريف والسارق حَدِقْ !

في أيّ اتجاهٍ تمضي بنا ؟

أتصفّق لعالمٍ يصفّق لبعضِهِ البعض افتراضيًا وليس عندَه ذرّةَ إعجابٍ ببعضِهِ البعض في الواقع ؟!
أتريدُه عالَمًا مقلوبًا معلوكًا مطحونًا هكذا لتُسلّي وحدتَها ؟!
من يُعيدُها إلى رشدها فتدُلّنا على الطريق الصواب نحن الحائرين في تحديدِ الإتجاهات؟ نتضاربُ مؤقتا ونهدأُ مؤقتا ونحيا مؤقتا؟ منتظرين !

قراءة المزيد...

تتغيّرُ الجغرافيا والتاريخ دامٍ

كلّما زرت بلادا تُدهشُني آثار نازحين ما،
ناجين من حربٍ ما.
في التاريخ، الزمن دوما حرب
والحرب تمحي، لتقيمَ في زمنٍ آخرْ .
في الجغرافيا، بناء حضارةٍ جديدة يستلزمُ هدْمَ حضارةٍ كانتْ !
كلُّ معاركِ الدنيا هزائم لبني جنسنا ! فكيفَ إذن نبني !
كلّ حروب الدنيا سلسلة تمسك بنا
كلُّها مركبٌ دوّار متنقّل والبشرية على متنه، أو الأصحّ، فيه .
كلّ رحلةٍ قمتُ بها أخذتني إلى يقينِ أن الحربَ لم تتوقّف يوما،
بل هي حقيقةٌ جنّبنا أهالينا إيقانها صغارا، لنكتشفَ نوعَ معركتنا الخاصة ونطوّرُ لها السلاح اللازم .. كِبارا ..!

قراءة المزيد...

Gallery